الثلاثاء، سبتمبر 29، 2009

عشر زهرات

السلام عليكم
كل سنة و انتم طيبيبن
متأخرة جدا معلش
بس كل سنة و انتوا معيدين
انا قلت ابطل تدوين و كآبة في رمضان و العيد
علشان نرجع من تاني على نشاط
دي تدوينة خفيفة كده
معلش مش مرتبة
هي من وحي اللحظة شوية
بس اهي رومانسي يعني مش كآبة





قرأت في إحدى المرات كتابا عن الزهور و معانيها، كان يقول : تعبر عدد الزهرات في الباقة عن مشاعر صاحبها ،فخمس زهرات تعني سأفعل أي شئ تطلبه، و سبعة تعني أحبك ، و تسعة أريد أن تكون ملكا لي،أماعشرة فمعناها: هل تريد الزاج بي؟.

اه لما هذا العذاب ، لما أخبرني انه سيهديني باقة زهور، دوما كانت هداياه مفأجاة لي، و لكن هذه المرة مختلفة ، باقة زهور، لابد أن يكونوا عشرة، أنا انتظر هذه الكلمة منذ ثلاث سنوات حتى الآن.

عشر زهرات تفصلني عن السعادة، فقط عشرة.

طوال الليل و أنا أفكر و في الصباح ، و أنا أرتدي ملابسي للخروج
لمقابلته، كلمتان فقط يترددان على شفتاي، عشرة زهرات، لابد أن تكون عشرة ، لا مجال للمزاح في ذلك.

سمعتني أمي و أنا أهذي أمام المرآه ، فدخلت لتسألني: أماني ما بك؟ و ما قصة الرقم عشرة معك
هذا الصباح؟

: لا شيء يا أمي ، كنت فقط أفكر في اقتراض عشر جنيهات منك.

: كل هذا من أجل عشرة جنيهات ، و هل سأرفض مثلا؟ حسنا تفضلي هاكي عشرون و ليس عشرة, سعيدة الآن؟

: أجل بالطبع يا أمي.

: لا يبدو ذلك، متى تعودين؟

: لا أدري.

: لا تتأخري عن موعد الطعام.

تابعتها بنظراتي حتى أغلقت الباب من خلفها ، و أنا مازلت أردد كلماتي الرتيبة، عشرة زهرات، لابد أن تكون عشرة ، لا مجال للخطأ في هذا.

رن هاتفي الجوال، فكرت أن لا أرد لا أحتاج لمزيد من التوتر الآن ، و لكن نظرة واحدة على اسم المتصل كانت أسرع مني.

: أهلا حبيبي.

: صباح الخير ، جاهزة.

: صباح النور ، عشر دقائق فقط و سأكون هناك.

: حسنا أنا في انتظارك ، إلى اللقاء.

: انتظر.

: ما الأمر؟

: أردت سؤالك، هل اشتريت باقة الزهور؟

: لا سأشتريها الآن أردت أن تكون ندية مثلك.

:حسنا ، سؤال آخر، ألديك تصور مثلا كم زهرة تريد أن تضع فيها؟

: ما هذا السؤال الغريب، أهنالك عدد معين تفضلينه مثلا.

بفزع: لا ، بالطبع لا.

: حسنا إذن لا داعي لكل هذا، سأنتظرك و لن أنسى زهرتك المفضلة، إلى اللقاء.

زهرتي المفضلة، نعم الورد الروز ، يعلم أني أحبه و لكني حاليا لا أحب شيئا فقط أتمنى لو كانوا عشر زهرات.

لمملت أفكاري و حقيبتي و نزلت من فوري لمكان لقائنا، لم نغيره مذ تعارفنا ، نشعر فيه بالألفة اعتاد علينا و اعتدناه.

:حبيبتي ، هاهي باقية الزهور و لكني أريد أولا أن أسألك شيئا؟

:ما هو ؟



أتقبلين الزواج بي؟

: بالتأكيد نعم.

حينما تتذكر تلك اللحظة كل مرة تنسى دوما كم كان عدد الزهرات.

لكن شيئا داخلي فيها يقول أنهم كانوا بالتأكيد عشرة فالزهور لا تكذب.

و لكن هل كانوا فعلا؟!

الأحد، يوليو 19، 2009

عشر ساعات







تحديث:
يسعدني جدا تقبل النقد الهادف باسباب مبررة ، فلا تقلقوا انقدوا كما شئتم، فلا مجال للغضب او اي شيء آخر و بالطبع يسعدني سماع آرائكم كيفما كانت.



كان يجلس هناك وحيدا، لا يدري ماذا يفعل؟، ممسكا بالكتاب الذي أحضره معه ليسليه، و لكنه لم يعد يدري من منهما يتسلى أكثر، الكتاب الذي قد بدأ يشك في أنه يراقبه، و يضحك على كل المحاولات التي كان يبذلها ليبدو مهتما بقراءته، و لكن بدا أنه فشل حتى في إقناع الكتاب بهذا فما باله بإقناع أحد آخر.لقد بدا اليوم طويلا للغاية عندما بدأ، و لا يدري كيف سينتهي، مع أن اليوم في نظره لا يتكون سوى من عشر ساعات عليه قضاؤها، فهل هذا صعب لهذه الدرجة، لدرجة أن يفكر في العودة، غير مبالٍ بضحك أصدقائه منه، و اعترافه بأنهم كانوا علي حق.
و أصبح لا يدري أيهما أقسي عليه، و لكنه حسم أمره في أنه لن يعود. لقد بدأ الأمر كله بطرفة من أحد أصدقاؤه بأنه أصبح يعيش في المستشفى الذي يعمل به، علي رغم أنه يملك بيتا و لكنه لا يزوره إلا في المناسبات، علي حد قول هذا الصديق و تبع ذلك تأييد باقي الزملاء، وسط ضحكات أحس بها كالإبر توخزه في كل جسده. هو يعرف أنهم يقولون الحقيقة ،و أن هذا واقع حاله، صحيح أن لديه منزل، و لكنه منزل فارغ لا يسكنه أحد، حتى هو امتنع عن السكن فيه منذ وفاة والده في العام الماضي، و لم يعد له أحد آخر يمكن أن يؤنس حياته الفارغة ،فقد ماتت أمه بعد ولادته بعدة دقائق، و لم يكن له أية إخوة أو أخوات كان وحيدا في كل شئ، في اتخاذ قراراته، في حياته ، فلم يكن والده المريض يتدخل في شئ في حياته، اللهم إلا انه كان السبب الأول و الوحيد الذي دفعه لدخول كلية الطب حتى لا يعاني أحد مثلما عانى والده حتى رحل عن الحياة.

كل هذا يعرفه جميع أصدقاؤه، و لكنهم فقط كانوا يحاولون مساعدته للاندماج في المجتمع، فهو لا يخرج من المستشفى إلا ليعود إليها، و كان يقبل أن يحل محل أي زميل في أي ظرف فقط ليبقى في المستشفى، و كي لا يضطر للعودة إلى منزل فارغ لا أحد فيه، لذلك قبل التحدي الذي فرضوه عليه في حب. و كان التحدي أن يبقى خارج المستشفى و كذلك خارج منزله لمدة عشر ساعات. عشر ساعات فقط تفصله عن أصدقائه، عن مرضاه، عن عودة احترامه لذاته، عن تأكيده لنفسه أنه يستطيع أن يفعل ما يريده، حتى لو كان البقاء خارجا لمدة عشر ساعات.
و لكن واجهته مشكلة صرح بها في صوت خفيض لأحد أصدقائه الذي أخذ يضحك في ود، فهو لم يكن يدري إلى أين يذهب فهو لا يعرف أي مكان خارج المستشفى سوى بيته، ففكر الصديق قليلا و دله على مكان هادئ يمضي فيه هذا الوقت.ذهب مندهشا إلى هذا المكان، فقد كانت المرة الأولي التي يعرف فيها أن هنالك ناديا خاصا بالأطباء، و عندما دخل شعر لأول وهلة بشعور غريب لم يعرف كيف يصفه، هل هو شعور بالغربة في مكان غريب عليه، أم هو شعور بالألفة في مكان عزيز لديه، كان شعوره متناقضا للوهلة الأولى، و لكنه تغلب على هذا الشعور في لحظات، محاولا إيجاد مكان هادئ يمضي فيه عشر ساعات بلا إزعاج، و وجد مأربه بسرعة، وجد طاولة تجلس مثله في هدوء متناسية ما حولها و قد جذبته إليها، ليجلس مستريحا فاتحا كتابه محاولا الانشغال به عما حوله، و لكن بدا الفشل في عينيه ،فترك الكتاب محاولا إيجاد شيئا آخر يشغله.

أخذ ينظر حوله أملا في العثور على أحد يعرفه ليقطع معه الوقت، لكن يبدو أن الجميع تآمروا عليه فلم يجد أحد يعرفه، أو قد يبدو أنه يعرفه، و لم يجد شيئا يفعله سوي النظر في ساعته مراقبا الوقت الذي بدا أنه يتحرك في بطء شديد ليكمل بذلك خيوط المؤامرة.و مر بعض الوقت عليه و هو جالسا في مكانه وحيدا مع كتاب مازال حتى الآن يسخر منه، و لكنه وجد وسيلة ما لتمضية الوقت، وسيلة قد تبدو غريبة و لكن ليس عليه، فكثيرا ما إعتمدها في أوقات فراغه، والتي كانت تطول بفضل وحدته، و قد كانت هذه الوسيلة كما كان يطلق عليها وحدة المراقبة و مهما بدا الاسم غريبا، و لكنه كان الشئ الوحيد المألوف بالنسبة له في هذا المكان.

تعتمد هذه اللعبة على مراقبة جميع الموجودين من حوله، مما تطلب بالضرورة تغيير المكان الذي كان يجلس فيه ، فانتقل إلى طاولة أخرى ذات موقع مميز بين الطاولات، و بدأ عملية المراقبة.

بدأ بالطاولة علي يمينه فوجد عليها شخصان رجل و امرأة كلاهما في منتصف العمر، و يبدو عليهما التوتر كأنهما في خضم اتخاذ قرار خطير، و وجد المرأة تنظر باتجاهه فشعر بأنها تؤنبه علي التدخل في شئونها فأزاح نظره فورا إلى الجهة الأخرى، عله يجد احد آخر، و رأى طاولة أخرى يجلس عليها شاب يجلس وحيدا مثله ففكر في التطفل عليه و لكنه وجده منشغلا عنه بالقراءة في كتاب يبدو مهما بالنسبة إليه، فأزاح بصره للمرة الثانية باحثا عن شئ جديد.نظر هذه المرة إلي طاولة تبدو بعيدة قليلا عنه ، فوجد عليها امرأة في نحو الثلاثين تجلس وحيدة علي الطاولة، و قد لفتت انتباهه بشكل غريب فأخذ يتمعن في وجهها، و قد بدا جميلا تحت طبقة رقيقة من المساحيق التجميلية، و قد يبدو هذا الوجه عاديا لأي إنسان و لكنه جعله يكتشف شيئا هاما فهو لم ينظر من قبل إلي وجه امرأة، أعني صحيح أنه رأى الكثير و لكنه كان يتعامل مع الوجه أو الشخص باعتباره مريض يأتي إليه ليعالجه و بعدها يعود كلا منهما إلي حياته، و تعتبر هذه المرة الأولي التي ينظر فيها لوجه ككيان و لهذا فهي أول مرة يرى امرأة.

كان وجهها جميلا و لكن لم يستطع أن يخفي القلق البادي عليها، فقد كانت تنظر في ساعتها مثله تماما فاعتقد أنها مثله تريد مرور الوقت بسرعة، و لكن لاحظ أنها تنظر حولها في كافة الاتجاهات فرجح أنها ربما تنتظر أحد ما، و لكن من يكون هذا الشخص هل هو حبيبها أم خطيبها أم حتى زوجها.لم يكن يدرك لما يسأل هذه الأسئلة و ما الذي يهمه في هذا الأمر، فلتنتظر من تريد فهي ستبقي موضوعا للمراقبة و مرور الوقت بأي حال، كان يعرف أن عليه إلا يتعلق بها أو بالأحرى كان يخاف أن يتعلق بها ثم يتركها، لذا حاول العودة للقراءة وفشل، فنظر إليها ثانية فوجدها مازالت حائرة من الانتظار تمنى لو يستطيع المساعدة، و لكنه امتنع. طلبت الغذاء فطلب مثلها و بعدها شرب فنجان قهوة بينما شربت كأس عصير.ملت من الانتظار فقامت حاول الذهاب ورائها ليعرفها بنفسه لكنه يعرف أنها لن تهتم به، فعلى ما يبدو لديها مشاكلها الخاصة.نظر في ساعته ليرى أن الوقت قد مضى من دون أن يشعر، ترك الكرسي ململما شتات نفسه محاولا أن ينسى وقت مضى أشعره بالسعادة، معاهدا نفسه علي ضرورة تكرار هذه الجلسة مرة أخرى، فربما يجد أحد يهتم له أو أن تواتيه الجرأة للتعرف علي أحد ما و أخذ كتابه عائدا إلى المستشفي إنسان جديدا إلى حد ما غيرته عشر ساعات.


النهاية.

الخميس، يوليو 09، 2009

مقاطع سوداء






هي ليست أنا. أو ربما تكون. لا أدري ما وجه الشبه أو الاختلاف بيننا. لكنها كانت هنا يوما و هذه قصتها.

إهداء إلى أبي ، الذي لم يقف إلى جانبي يوما إلا ليخبرني بأني مخطئة في نظرتي للأمور،و أني مهما فعلت لن أصل إليه.

الحياة في منزلنا العامر أشبه بالسيرك كل يجري في طريقه. و لا يعرف شيئا عن الآخر.كل يقدم فقرته بإتقان و لا يتوقف لمشاهدة فقرات الآخرين.فكل ما يعنيه أنه يقوم بدوره على أكمل وجه.
أو قد تكون أشبه بالسجن. غرفات منعزلة، و طعام سيء، و رعاية لا تستطيع أن تصفها سوى بالسوء.
أو كالغرف المغلقة التي تجدها على صفحات الانترنت. لا تستطيع الخروج منها إلا بعد أن تقف على كافة الأبعاد كلها. لكن الفارق أنك قد تخرج منها.أما في منزلنا العامر فلا يوجد فرصة للخروج.

ما أن تدلف من الباب،حتى تجد كل شيء يلفه الغموض كتلك اللوحة على الجدار لفارس، يقف حائرا لا يعرف أين فرسه، يدير رأسه يسارا و يمينا و لكن لا فائدة، يريد أن يتحرك ليبحث عنه، لكنه لا يستطيع فكل شيء هنا ساكن، الكرسي، الطاولات، و أبي.

كان أبي يقول لي دوما، يا بني الحق احلامك اركب على فرس الخيال و اسبقها، و عندما تصل إليك تمسك بها، لكنه لم يخبرني ماذا أفعل بها بعد ذلك،أأتركها أم أن الأمر يتوقف عند هذا.

أمي دوما هي عماد البيت ، تخبرني ماذا أفعل ماذا ارتدي و ماذا أقول، كالدمية أصير بين يديها، صرت لا أعرف التحرك من دونها، هي دوما تعرف كل شيء و أي شيء، لا يوجد شيء على وجه الأرض لا يقع في مدار أمي، و لا يوجد موضوع قد تتحدث عنه إلا و ينقلب عن أمي، محور الأرض هي، ربما فمن يدري.

الأمر ليس بأني افقد ثقتي بالآخرين فقط، و لكني قد أفقد ثقتي بنفسي أيضا.

******************************************


الموت هو الحل لهذه المشكلة كما اعتقد، هذا ما تبادر لذهني منذ مدة، حاولت نشر الجملة، عل أحدا يسألني عن معناها، و لكن لم يسألني سواه كما توقعت تماما، جاءني بهدوء و اقترب مني و قال: ماذا تعنين بهذا، دائما ما كان صغيرا في نظري مهما كبر، يحتاج دوما للمساعدة، ليس مساعدتي فأنا لا أصلح حتى لمساعدة نفسي، اقترب مرة أخرى بصمت و أعاد السؤال، قلت له أقرأ بنفسك و لكني تذكرت أنه لا يستطيع أن يقرأ، أجلسته أمامي و سألته أحقا تود أن تعرف أنها قصة مملة كالعادة.


أخبريني بها، قالها و صمت استعدادا للسماع، لا بأس إذا، أتعرف شيئا ، أن يحاول الفأر أن يعيش في وكر الغيلان فهذا قمة الجنون، أما هنا فالقصة مختلفة.


الفأر يعيش مع هرة و كلب، الهر يكرهه بلا أسباب يحاول دوما أن يتحكم به، يسيطر على حياته، يسلبه أدنى درجات حقوقه،و الكلب صامت دائما، لا يتكلم ، يريد أن يساعد الفأر بل و يشفق عليه، و لكنه لا يستطيع أن يقف في وجه الهر، إن وقف في وجه فسيطرد هو الآخر كمن سبقوه.


فما رأيك أليس الموت هو الحل الوحيد له, لم يرد، فقد نام قبل أن انهي قصتي.


******************************

هي مجرد مجموعة من المقاطع لا يربطها رابط، سوى أنها جميعا سوداء.

الخميس، يوليو 02، 2009

هدنة



حسنا تحذير هام:


البوست كئيب للغاية تبعا للحالة النفسية، لا يمكن طبعا أكون كئيبة و اكتب كوميدي أو رومانسي، لازم الكلام يبقى تبعا لمقتضى الحال علشان يبقى بليغ.


أي حد مكتئب مثلي لا تقرأ ، ما هو مش نكد بره النت و جوه النت كمان.








قررت أن أصنع هدنة


مع الحياة مع البشر


قررت أن أحيا وحدي


بلا شمس أو قمر


قررت أن أحيا دوما


كما أريد كما أشاء


لا كما يهوى البشر


قررت أن أعقد هدنة مع الحياة


أتنازل قليلا نتصالح قليلا


لتسير القافلة سليمة


و لينزل المطر


سأتنازل عن بسمة


و تتغاضي عن ألم


سأتنازل عن فرحة


و تبعد عني الحزن


سأتنازل عن حريتي


لتضمن لي البقاء


لن أشجب أو اعترض


او استنكر او أرفض


سأعيش كما أنا


جسد يتيه مع الرياح


سأدعها تفعل ما تشاء


مادمت سأستريح


سيهدئ الفوران في عقلي


و الثورة في قلبي


و الموج على لساني


سأهدأ سأسكن


و تظل الهدنة


سأحاول أن أتخلص مني


أن اقتلني أن اهجرني


أن أترك عقلي و ارحل


و سأعرض نفسي للبيع


فمن يشتري


قلب حجر


رئة صدئة


و قلم قد كسر


يدان ضعيفتان


شفتان خرساوتان


قدمان لا يحملان


حتى جسدي أنا


سأعقد الهدنة و ليكن ما يكون


إما أن أشفى


أو انتقل إلى حافة الجنون


و أنت يا من هناك


لا تنتظرني


أنا لن أعود






ملحوظة: لم أجد لونا أسود عن هذا.

ملحوظة تانية : أنا بصراحة ملقتش صورة في دماغي للبوست ده و طبعا أ،نا عايزاله صورة، من غير صورة كده شكله وحش جدا وسط اخواته، فلو أي حد عنده اقتراح لصورة ياريت يقولي، و شكرا مقدما، عارفة أني متعبة جدا.

الثلاثاء، يونيو 30، 2009

مرآه




وجدتها في دفاتري القديمة و أنا أقلب بين الأوراق، لم أكن أذكر أني كتبت شيئا كهذا من قبل ، هي بالطبع تشبه البوست السابق في الفكرة، و لكن الأسلوب يختلف كثيرا، لا أدري شعرت بالملل و أردت أن انشرها، لأقارن بيني و بين نفسي.



عندما تستيقظ في الصباح و تنظر في المرآه ماذا ترى؟

وجه لم تره منذ زمن بعيد

وجه تراه كثيرا هذه الأيام

وجه لا تريد أن تراه

أم وجه تحب أن تراه كثيرا

مهما ترى،و كيفما يبدو لك الوجه في المرآه، فالمهم أنك ترى، فإن كنت لا ترى شيئا، فأنت لست هنا.

هذه الأيام عندما استيقظ في الصباح ،و انظر في المرآه، أرى وجها، اعتقد أني أعرفه أو أني رأيته من قبل في مكان ما، و لكني لا أعرف أين رأيته أو من يكون.

اظل طوال اليوم أبحث بين كل الوجوه عن هذا الوجه الغريب، و لكن بلا فائدة فأنا لا اجده في أي مكان.

افتش في ذاكرتي بين الصور، و بين الذكريات، و لكن لا شيء يظهر بينها يذكرني بهذا الوجه.

و عندما أعود في المساء إلى منزلي، اذهب إلى المرآه، و انظر فيها ثانية لأرى الوجه محتار مثلي، ربما لا يعرف هو أيضا من أنا و لماذا انظر إليه هكذا.

و نظل ننظر إلى بعضنا البعض لساعات و لا أحد منا يتعرف على الآخر، أحاول أن أتحاور معه، أن أساله، أن أعرف شيئا منه، و لكنه لا يرد، بل أنه يعيد كلماتي كلها، كما أقولها كلمة كلمة، بدون أن يضيف حرفا أو ينقص حرفا.

أتركه و اذهب للنوم و أنا أعرف أني في الصباح، سأجده في مكانه، في المرآه، و سأظل لا أعرف أين رأيت هذا الوجه من قبل.

الجمعة، يونيو 26، 2009

هل تذكرني؟




لم أعد أحلم أو هكذا اعتقد. الأمر يعود لوقت طويل مضى،لم أعد أذكر منه شيئا، وقت أن كنت أحلم مثل أي شخص طبيعي، أما الآن فأنا لا أحلم، ربما لأني لم أعد أريد ذلك، لم أعد أريد أن أعيش في الأحلام مرة أخرى، أردت الإنغماس في الواقع أكثر فأكثر إلى أن نسيت عالم الأحلام, او ربما هو من تخلى عني في لحظة ما , فقدته مع كل ما فقدت من قبل و انتهى وقت كنت فيه أحلم.
كل من أقص له هذا الموضوع يضحك، و يعتبرني مجنونا، فمن ذا يهتم بالأحلام ما دام لديه الواقع بأكمله ليعيشه.
في المساء عندما أعود وحيدا إلى المنزل, أفتح باب الغرفة لأجدها كما تركتها في الصباح، مهملة،وحيدة تعاني مثلي، أتمدد على سريري من دون أن أفكر في تغيير ملابسي، فالأمر قد يأخذ وقتا و جهدا لا أملكه في تلك اللحظة، أغمض عيني و أنام, أتمنى أن استيقظ يوما و في ذهني حلما،أي حلم كان،لن أهتم،المهم أن احلم.
بدأ الأمر يتعبني، و يشل تفكيري، يوما بعد يوما يشغل الجزء الباقي من ذهني، يؤرقني و يزيد من نومي, و لكنه مازال نوما بلا أحلام.
نصحني الجميع أن أنسي، ألا أفكر في شيء تافه كهذا. أن أشغل تفكيري بما ينفعي،عملي، مستقبلي، و ربما على التفكير في ملئ ليلي بمن يؤنسني، و هكذا لن أحتاج إلى الأحلام، هكذا قالوا.
استمعت لهم، و نسيت أو تناسيت الأمر كليا، بت أعود متأخرا في المساء, أخضع للنوم من فوري, بجسد مرهق و تفكير شديد أنام, و بهما استيقظ، و بهما استمرعلى هذا الحال.
مضى على قراري بالتناسي مدة طويلة، حتى ذلك اليوم. يوم عادي كباقي الأيام , خلافات في العمل،و مع رئيسي,و بعض المتاعب الصحية، و سلة من غسيل متسخ، وبقايا طعام فاسد, لا شيء يجعله يوما مميزا على أي حال.
إلا عندما حل المساء, ألقيت بجسدي على السرير كعادتي، و ضممت الوسادة إلى صدري،و رحت في نوم عميق,إلى هنا و أنا كما أنا، لا شيء تغير في عاداتي، أو في عقلي , لكنه حدث.
حدث ذلك التغير, لم أطالب به هذه المرة,أتى وحده يزحف إلى عقلي و تفكيري, صورة مشوشة لا أدري لمن هي، و لا ما الذي تعنيه, فهي في الحقيقة لا تعني شيئا لي, و لكن لما الآن عندما فكرت بالاستسلام تظهر هذه الصورة في ذاك الحلم؟
لم أعرها اهتماما يذكر، تناسيت الأمر مرة أخرى، كما فعلت في البداية، و لكنها عادت تلح على ذاكرتي في كل مكان , أرى طيفها في كل شخص، و أكاد أجزم أنها كل هؤلاء, أو على الأقل احدهم.
تكرر الحلم عدة مرات, حاولت في كل ليلة منها أن لا أحلم، أو امتنع عن النوم, لكني ما أن أضع رأسي على شيء صلب، حتى أغرق في النوم و الحلم على حد سواء.
في كل مرة يتكرر فيها، يبدو الوجه مشوها، لا استطيع التحقق منه،أما الملابس و المشهد في الخلفية فيتغيران, حاول أن تكون في مكاني، و تتخيل شخصا، لا يسير في الطريق من دون أن يحدق في جميع الوجوه أو يصيب كل السائرين بحالة من الإرتياب، في أنه ربما ينظر إليهم، أو أنه على الأرجح أحد هؤلاء المجانين، الذين تمتليء به الطرق هذه الأيام.
الأمر لا يختلف كثرا في العمل، بدأت أفقد التركيز لتزداد العصبية, و تزداد معها المشاكل مع الجميع, أصبحت على حافة الإنهيار و الطرد .
لزمت المنزل في محاولة مني لتخفيف حدة الوضع، وأخذت إجازة من كل شيء، و كل أحد, و لكن لا فائدة، زاد الأمر سوءا باضطراري إلى النوم كثيرا في وقت الفراغ , بدأ الحلم يزداد غرابة يوما بعد يوم، أصبح هنالك صوتا يناديني: هل تذكرني؟
سؤال عادي قد لا تنتبه له , يلقيه على مسامعي الكثيرون كل يوم, أي شخص تلتقيه في الطريق يجد لديه الحق في إيقافك،و إلقاء ذلك السؤال العتيق" هل تذكرني؟", أنا لا اتذكر أحدا و لا أريد حتى أن أتذكر، و لكني مضطر لمجاراتهم بأني، ربما أتذكر, أو ربما هم يظنون أن عليّ أن أتذكر،و أن ذلك حق من حقوقهم ,لينتهي الأمر بي،و أنا لا أعرف لما توقفت، او لما أضعت من وقتي الثمين، تلك الدقائق في محاولة تذكر شخصا لم أره من قبل، لمجرد أنه قال لي : هل تذكرني؟
شهر مر،و أنا على هذا الحال،لا شيء يتغير سوى هذا الحلم , يتشكل في كل مرة و تتغير تفاصيله، لا لشيء إلا لكي يصيبني بالتشوش و الإنهيار في النهاية.
باءت كل محاولاتي في معرفة الوجه بالفشل, أحضرت جميع الصور، الدفاتر، و كل شيء أملكه من ذكريات،علني أجده مختبئا في إحداها, بلا فائدة، لا توجد في أي صورة و لا في أي سطر من سطور الرسائل، كأنها شبح لا وجود له، برز من غرفة مغلقة لا تمت لي بصلة، و لكنها جاءت إلى حلمي و أرقتني.
لا توجد في أصدقاء الطفولة، و لا شقاوة الشباب، و لا نزوات المراهقة، و لا تعب الكبر من بعده.
تنفذ أيام الإجازة سريعا، على عكس ذاكرتي التي لا تشفى.
قررت حينها أن استسلم نهائيا، مادامت تريدني أن أتذكر، فسأفعل و لكن عليها أن تساعدني على التذكر، هكذا فكرت، و هكذا قررت التنفيذ بعدها.
أصبحت أذهب للنوم طوعا حتى أجدها في انتظاري، بدأت أسالها من هي، و لعجبي فقد كانت ترد على أسئلتي، لكن الوجه مشوش، و الإجابات اكثر تشويشا.
أعجبتني فكرة أني من يسأل، الآن اصبحت المسيطر، أصبحت أتفنن في اللأسئلة، أصبحت أسالها عن كل شيء،يفيد أو لا يفيد في تعرفي عليها، أصبحت أسئلتي تنهال عليها بجنون،لا انتظر حتى إجاباتها، بل إني أسالها دون توقف، لم يعد يهمني أن أتعرف عليها بعد الآن، لم يعد يعنيني من هي، كل ما كنت أحتاجه هو ألا أترك لها فرصة لتسأل ذلك السؤال مرة أخرى.
"هل تذكرني؟"
فأنا حقا لا أتذكر.
تمت
* ليست قصة قصيرة ربما هي شيء اشبه بذلك، في الحقيقة لا أدري ما هي، و لكنها أصبحت هكذا.
بواسطة :مجنونة






الجمعة، يونيو 19، 2009

خلف خلف الله خلف خلاف المحامي






تحذير: البوست بالعامي


لم أجد أفضل من هذا الاسم لينطبق على حالنا,و اللي مش عارف الاسم يروح يتفرج على مسرحية "شاهد مشفش حاجة", بس ده مش موضوعنا, موضوعنا ان كل حاجة دلوقت عندنا ماشية بالعكس , بالمقلوب او خلف خلاف.

و أصبح المثل الشهير خالف تعرف هو الأصل حاليا.

فمثلا ركبت التاكسي و لقيت علامة كبيرة ملزوقة على الزجاج "ممنوع التدخين" و السواق بذات نفسه هو اللي بيدخن, يظهر العلامة لمنع الحسد و لا حاجة.

علامة ممنوع الوقوف تلاقي جمبها مش أقل من تلات او أربع عربيات واقفين, و كأن العلامة مثلا مش موجودة و ده ليه تفسيرين اختاروا منهم.

1- ان السواق أمي يعني لا بيقرأ و لا بيكتب, و ده طبعا سهل يتصدق.

2- ان السواق اعمي و ده طبعا عادي لان نص السواقين في مصر عمي و النص التاني ما بيسوقوش اصلا.

و ده طبعا غير اللافتات اللي بتحدد السرعات على الطرق, و طبعا اكيد محدش بيشوفها - مش قلنا السواقين عمي- و الدليل اننا بنلاقي ناس ماشية على سرعة 180 و السرعة المحددة 80 بس, و اكيد معذورين لانهم مخدوش بالهم من الواحد.
ما هو الواحد على الشمال ملوش لازمة اليومين دول.

حاجة تانية بلاحظها من زمان و ناس كتير اتكلمت عليها لكن طبعا محدش اتحرك و ده المعتاد, برامج الاطفال اللي بتتعرض الساعة 11 صباحا و كل الاطفال في المدرسة, و لا هما اصلا بيعرضوها للاطفال اللي أقل من سن المدرسة.

في اليابان مثلا - و مش عايزين حد يقلبها قضية وطنية و مصر بلدنا و حاجات كده- برامج الاطفال بتعرض في الساعة خمسة عصر, يعني يكون الطفل رجع من المدرسة و ذاكر واجباته و المفروض انه يتفرج شوية على الكارتون.

انما عندنا الطفل بيتفرج على المسلسلات و الافلام المعروضة للكبار في الاساس, و طبعا مفيش رقابة على الطفل و لا على البرامج اللي بيشوفها, طبعا لان والدته بتتفرج عليه و والده مش فاضي لدرجة انه يشوف ابنه بيتفرج على ايه.

و حاجات كتير لو بصيت حواليك في الشارع و البيت و الشغل هتلاقي الكل بيتصرف بالطريقة نفسها, و كل شيئ بقى ماشي بالعكس.

يتايحت

يعني تحياتي


بواسطة : مجنونة



Template by:
Free Blog Templates